فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 1202

وقرئ مردفين بكسر الراء وضمها وأصله مرتدفين فأدغمت التاء في الدال فالتقى ساكنان فحركت الراء بالكسر على الأصل وبالضم على الإتباع وقرئ بالألف ليوافق ما في سورة آل عمران ووجه التوفيق بينه وبين المشهور أن المراد بالألف (الذين) كانوا على المقدمة أو الساقة أو وجوههم وأعيانهم أو من قاتل منهم واختلف في مقاتلتهم وقد روى أخبار تدل عليها (وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ) أي الإمداد بالملائكة (إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) تقدم الكلام على هذه الآية في الباب قبله لاتفاقهما في غالب ألفاظهما (إِذْ يُغَشِّيكُمُ) بتشديد الشين (النُّعَاسَ) الظرف معمول لمحذوف أو بدل ثان من إذ يعدكم لإظهار نعمة ثالثة أو متعلق بالنصر أو بما في عند الله من معنى الفعل قال البيضاوي وقرأ نافع بالتخفيف من أغشيت الشيء إذ أغشيته إياه والفاعل أي وفاعل يغشى على القرائتين هو الله تعالى قال وقرأ ابن كثير وأبو عمرو يغشاكم النعاس بالرفع (أَمَنَةً) بفتحات وقصر الهمزة مفعول لأجله (مِنْهُ) أي من عند الله قال البيضاوي وقرئ أمنة كرحمة وهي لغة قال العيني ما حاصله وهذا الكلام كما قال المفسرون تذكير من الله تعالى بما أنعم به عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت