قال ابن المنير: المخالف للقواعد دعوى أنه يكتب له ذلك في حال كفره، وأما أن الله يضيف إلى حسناته في الإسلام ثواب ما كان صدر منه مما كان يظنه خيرًا فلا مانع منه كما لو تفضل عليه ابتداءً من غير عمل، وكما يتفضل على العاجز بثواب ما كان يعمله وهو قادر، فإذا جاز أن يكتب له ثواب سالم يعمله البتة جاز أن يكتب له ثواب ما عمله غير مستوفي الشروط.
واستدل بعضهم على ذلك بأن من آمن من أهل الكتاب يؤتى أجره مرتين كما دل عليه القرآن والحديث الصحيح، وهو لو مات على إيمانه الأول لم ينفعه شيء من عمله الصالح، بل يكون هباءً منثورًا فدل على أن ثواب عمله الأول يكتب له مضافًا إلى عمله الثاني.
قال النووي: لا يشترط في تكفير سيئات ذي الكفر وكتبه حسناته أن يكثر من الطاعات في الإسلام، ويلازم الإخلاص في كل فعل من أفعاله. انتهى.