فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 1202

قال في (( الكشاف ) ): هي العمارة والحجابة والسقاية وفك العاني.

وهي بمعنى قول البيضاوي: التي يفتخرون بها.

وأقول: الأولى: العموم؛ لأن أعمال الكفار كلها مردودة لقوله تعالى: {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورًا} [الفرقان:23]

( {وَفِي النَّارِ} ) : أي: لا في غيرها ( {هُمْ خَالِدُونَ} [التوبة:17] ) : أي: لكفرهم لا غيرهم من المسلمين؛ فإنهم وإن عذب منهم من يعذب؛ فإنهم بفضله تعالى إلى الجنة صائرون ( {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ} [التوبة:18] ) :

قال في (( الكشاف ) ): وقرئ بالتوحيد

( {مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} ) : أي: والإيمان برسوله قرين الإيمان بالله تعالى فاكتفى به عن ذكره وقيل: استغناء عنه بـ ( {أقام الصلاة وآتى الزكاة} ) ( {وَاليَوْمِ الآخِرِ} ) : ( {مَنْ} ) : الموصولة أو النكرة الموصوفة فاعل: ( {يعمر} ) المقدم عليه المفعول اعتناء بالمساجد ( {وَأَقَامَ الصَّلَاةَ} ) : معطوفة على ( {آمن} )

( {وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ} [التوبة:18] ) : أي: ولم يخف في الدين غير الله ولم يترك أمر الله لخشية غيره، قاله البغوي.

وقال في (( الكشاف ) ): فإن قلت: المؤمن يخشى المحاذير ولا يتمالك أن لا يخشاها؟ قلت: هي الخشية والتقوى في أبواب الدين، وأن لا يختار على رضى الله رضى غيره لتوقع مخوف، وإذا اعترضه حق الله، وحق نفسه قدم حق الله تعالى على حق نفسه.

وقيل: كانوا يخشون الأصنام ويرجونها، فأريد نفي تلك الخشية عنهم.

وهذه الآية مستأنفة

استئنافًا بيانيًا كالمؤكدة بمضمون السابقة ومعناه: إنما تستقيم عمارة المساجد لهؤلاء الجامعين للكمالات العلمية والعملية. ومن عمارتها: تزيينها بالفرش، وتنويرها بالسرج، والمصابيح ورم ما وهي منها وإصلاحه، وقمها، وتنظيفها، وتعظيمها، واعتيادها للعبادة والذكر، ومنه درس العلم بل هو أجله وأعظمه، وصيانتها مما لم تبن له من أحاديث الدنيا فضلًا عن فضول الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت