وقال المهلب: في هذه الآية: فرض زكاة الذهب، ولم ينقل عن النبي زكاة الذهب من طريق الخبر كما نقل عنه زكاة الفضة، وهو قوله عليه السلام: (في الرقة ربع العشر، وليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة) إلا أن قوله عليه السلام: (من آتاه الله مالًا فلم يؤد زكاته) يدخل في عمومه الذهب والفضة، وإنما لم يرو زكاة الذهب بالنص عن النبي لكثرة الدراهم بأيديهم دون الذهب، والله أعلم.
ورد بما رواه ابن حبان والحاكم في (صحيحيهما) : أن النبي كتب إلى أهل اليمن بكتاب مطول فيه الفرائض والسنن والديات وفيه: (وفي كل أربعين دينارًا دينار) ، وكان صرف الدينار عشرة دراهم، فعدل المسلمون خمس أواق من الفضة عشرين مثقالًا، وأجمع المسلمون على أن نصاب الذهب عشرون مثقالًا، إلا ما روي عن الحسن: أنه لا زكاة فيما دون أربعين مثقالًا.