وفي العيني وقال أبو مالك الغفاري لابن الضحاك هذه أول آية نزلت من براءة ثم نزل أولها وآخرها قال وفي التفسير قال جماعة من الصحابة رضي الله عنهم لما نزلت آية الجهاد منا الثقيل وذو الحاجة والضيقة والشغل فنزل قوله تعالى {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} ويقال كان المقداد عظيمًا سمينًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وشكى إليه وسأله أن يأذن له فنزلت انفروا الآية فأمر الله تعالى بالنفير العام ثم قال وعن أبي طلحة كهولًا وشبانًا ما سمع الله عذر أحد ثم خرج إلى الشام فقاتل حتى قتل وقال مجاهد شبانًا وشيوخًا وأغنياء ومساكين وقال الحكم بن عتيبة مشاغيل وغير مشاغيل وقيل عزبانًا ومتأهلين وقال السدي لما نزلت هذه الآية اشتد على الناس شأنها فنسخها الله تعالى بقوله {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ} [التوبة:91] انتهى ملخصًا.