فهرس الكتاب
قال في (( التوضيح ) ): وقول أبي حنيفة: لا يعطى الغازي من الزكاة إلا أن يكون محتاجًا خلاف ظاهر الكتاب والسنة، أما الكتاب فقوله تعالى: {وفي سبيل الله} ، وأما السنة، فروى عبد الرزاق بسنده إلى أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله: (لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لعامل عليها أو لغاز في سبيل الله، أو لغني اشتراها بماله، أو فقير تصدق عليه فأهدى لغني، أو غارم) وأخرجه أيضًا أبو داود والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين.
وأجاب العيني: بأن أبا حنيفة لم يخالف الكتاب ولا السنة، وإنما عمل بالسنة وهو قوله عليه السلام: (لا تحل الصدقة لغني) وأما قوله تعالى: ( {وفي سبيل الله} ) : فالمراد: الغازي الغني بقوة البدن والقدرة على الكسب، لا الغنى بالنصاب الشرعي بدليل حديث معاذ: (وردها إلى فقرائهم) .