فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 1202

وكذلك ترحمه واستغفاره كان للدعاء إلى التراحم والتعاطف؛ لأنهم إذا رأوه يترحم على من يظهر الإيمان وباطنه على خلاف ذلك دعا المسلم إلى أن يتعطف على من واخى قلبه لسانه ورأوا حتمًا عليه انتهى.

واستشكل فهمه عليه السلام تخييره بين الاستغفار وعدمه من هذه الآية مع أن آية: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} [التوبة:113] متقدمة النزول على هذه كما مر وأجيب - كما في (( التنقيح ) )للزركشي - بأن المنهي عنه في هذه الآية استغفار مرجو الإجابة حتى يكون مقصوده تحصيل المغفرة لهم كما في أبي طالب، بخلاف استغفاره للمنافقين؛ فإنه استغفار

لسان قصد به تطيب قلوبهم انتهى.

(تنبيه)

ظاهر حديث الباب: أنه عليه السلام صلى على عبد الله بن أبي المنافق، ثم نزلت آية {ولا تصل على أحد منهم مات أبدًا} وإن أمكن تأويل: (فصلي عليه) : أراد الصلاة عليه، ولم أر من تعرض لذلك من الشراح هنا، مع أنه جرى على عدم الصلاة عليه في (( الكشاف ) )فإنه قال: فلما همّ بالصلاة عليه قال له عمر: أتصلي عليه؟ فنزلت، وقيل: أراد أن يصلي عليه فجذبه جبريل انتهى, وقال البيضاوي: فلما مات أرسل قميصه ليكفن فيه، وذهب ليصلي عليه فنزلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت