فهرس الكتاب
قال القرطبي: موقع التشبيه بينهما من جهة: أن أصل دين المسلم ثابت وأن ما يصدر عنه من العلوم، والخير قوت للأرواح مستطاب، وأنه لا يزال مستورًا بدينه وإنه ينتفع بكل ما صدر عنه حيًا وميتًا.
وقال غيره: المراد بكون فرع المؤمن في السماء رفع عمله وقبوله.
ورواه البزار أيضًا مختصرًا بسند صحيح عن ابن عمر: أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمن مثل النخلة ما أتاك منها نفعك) .
وفيه: ضرب الأمثال لزيادة الإفهام وتصوير المعاني لترسخ في الذهن ولتحديده في النظر في الحادثة.
وفيه: إشارة إلى أن تشبيه شيء بشيء لا يلزم أن يكون نظيره من سائر وجوهه، فإن المؤمن لا يماثله شيء من الجمادات، ولا يعادله.
وفيه: أن العالم الكبير قد يخفى عليه بعض ما يدركه من هو دونه لأن العلم مواهب، والله يؤتي فضله من يشاء.
وفيه: كما قال مالك: أن الخواطر القلبية من محبة الثناء على أعمال الخير لا يقدح فيها إذا كان أصلها لله تعالى.