(تنبيه)
تقدم شيء من ذلك مع زيادة في باب يسمع خفق نعالهم، وأن مُنكَرًا - بضم الميم وفتح الكاف - اسم مفعول وذكره القسطلاني هنا حيث قال: نكير: فعيل بمعنى مفعول، ومنكر: مفعول من أنكر، وكلاهما ضد المعروف ونقل بعضهم عن (نهاية ابن الأثير) : أن مِنكَرًا: بكسر الميم كمنبر.
(فَيُقْعِدَانِهِ) : بضم التحتية وسكون القاف، ثم ترد إليه روحه إلى نصفه الأعلى أو إلى جميع جسده على خلاف زاد في حديث البراء عند أصحاب (( السنن ) )مطولًا وفيه: (فترد روحه في جسده) وفيه: (فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله، فيقولان له: وما يدريك؟ فيقول: قرأت القرآن كتاب الله فآمنت به وصدقت، فذلك قوله: {يثبت الله الذين آمنوا} [إبراهيم:27] ) .
ولابن حبان من حديث أبي هريرة: (فإذا كان مؤمنًا كانت الصلاة عند رأسه والزكاة عن يمينه والصوم عن شماله وفعل المعروف من قبل رجليه فيقال له: اجلس، فيجلس، وقد مثلت له الشمس عند الغروب) ، وزاد ابن ماجه من حديث جابر: (فيجلس يمسح عينيه ويقول: دعوني أصلي) : أي: لأنه كان يعتاد ذلك في الدار، وقد ورد أن المرء يبعث على ما مات عليه.
لطيفة: قيل: اعتاد بعضهم أنه كلما انتبه ذكر الله تعالى واستاك وتوضأ وصلى، فلما مات رؤي فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال: لما جاءني الملكان وعادت إلي روحي حسبت أني انتبهت من الليل، فذكرت الله تعالى على العادة وأردت أن أقوم أتوضأ فقالا لي: أين تريد تذهب؟ فقلت: للوضوء والصلاة، فقالا لي: نم نومة العروس فلا خوف عليك ولا بؤس.