(فَيَقُولاَنِ) : أي: له (مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ) : وقوله: (لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم؟) : بيان من الراوي للإشارة في قوله: (في هذا الرجل) : التي وضعها للحاضر، ومن ثم قيل: يكشف للميت حتى يرى النبي صلى الله عليه وسلم وهي بشرى عظيمة للمؤمن إن صح ذلك، ولا يعلم فيها حديث صحيح، ولا دليل في الإشارة لاحتمال أنها لما في الذهن مجازًا.
وزاد أبو داود في أوله: (ما كنت تعبد؟ فإن هداه الله قال: كنت أعبد الله، فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل) .
(أَمَّا الْمُؤْمِنُ) : ظاهره: العموم في كل مؤمن ولو كان عاصيًا فليراجع (فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ) : وتقدم في الطهارة من حديث أسماء:(فأما المؤمن - أو الموقن - فيقول: محمد رسول الله جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا وآمنا
واتبعناه) (فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ) : ولأحمد: (هذا منزلك لو كفرت) (قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ) : أي: بدله (مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا) : ولأبي داود فيقال له: (هذا بيتك كان في النار ولكن الله عز وجل عصمك ورحمك فأبدلك الله به بيتًا في الجنة، فيقول: دعوني حتى أذهب فأبشر أهلي، فيقال له: اسكت) ، وللترمذي عن أبي هريرة: (ويقال له: نم فينام نومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك) ، وفي حديث أبي سعيد بن منصور: (فيقال له: نم نومة عروس، فيكون في أحلى نومة نامها أحد حتى يبعثه الله) .
(قَالَ قَتَادَةُ وَذُكِرَ لَنَا) : بالبناء للمفعول (أَنَّهُ يُفْسَحُ) : بالبناء للمفعول (فِي قَبْرِهِ) : قيل: (في) : زائدة، والأصل: يفسح قبره، ولا داعي لزيادتها، ولأبوي ذر والوقت:: بزيادة: (له) قال في (( الفتح ) ): لم أقف على هذه الزيادة.