فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 1202

زاد مسلم من طريق شيبان عن قتادة: (سبعون ذراعًا ويملأ خَضِرًا إلى يوم يبعثون) ، وللترمذي وابن حبان عن أبي هريرة: (فيفسح له في قبره سبعون ذراعًا) ، زاد ابن حبان: (في سبعين) ، وله من وجه آخر عن أبي هريرة: (ويرحب له في قبره سبعون ذراعًا، وينور له كالقمر ليلة البدر) .

وفي حديث البراء الطويل: فينادي منادٍ من السماء: (أن صدق عبدي، فأفرشوه من الجنة وافتحوا له بابًا في الجنة، وألبسوه من الجنة، فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح له فيها مدّ بصره) ، زاد ابن حبان من وجه آخر: (فيزداد غبطة وسرورًا، فيعاد الجلد إلى ما بدا له، ويجعل روحه في نسيم طائر يعلق في شجر الجنة) .

وقوله: (ثُمَّ رَجَعَ) : أي: قتادة (إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ) : أي: ابن مالك، إما من كلام سعيد الراوي عن قتادة، وإما من كلام البخاري، ولم أر من تعرض لذلك (قَالَ) : أي: النبي (وَأَمَّا الْمُنَافِقُ وَالْكَافِرُ) : بالواو هنا، وفي سائر الطرق، وتقدم في باب خفق النعال: (وأما الكافر - أو المنافق -) : بالشك، ولأحمد من حديث أبي سعيد: (وإن كان كافرًا - أو منافقًا -) : بالشك، وله من حديث أسماء: (فإن كان فاجرًا - أو كافرًا -) ، وفي (( الصحيحين ) )من حديثها: (وأما المنافق - أو المرتاب -) ولأحمد عن عائشة، ولأبي هريرة عند ابن ماجه كذلك، وللطبراني من حديث أبي هريرة وإن كان من الشك.

قال في (( الفتح ) ): فاختلفت هذه الروايات لفظًا، وهي مجتمعة على أن كلًا من الكافر والمنافق يُسأل، ففيه تعقب على من زعم أن السؤال إنما يقع على من يدعي الإيمان إن مُحِقًا وإن مبطلًا، وإليه مال ابن عبد البر، ومستندهم في ذلك: ما رواه عبد الرزاق من طريق عبيد بن عمير - أحد كبار التابعين - قال: إنما يفتن رجلان: مؤمن ومنافق، وأما الكافر، فلا يُسأل عن محمد ولا يعرفه وهذا موقوف، والأحاديث الناصة على أن الكافر يسأل مرفوعة مع كثرة طرقها الصحيحة فهي أولى بالقبول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت