فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 1202

وجزم الترمذي الحكيم بأن الكافر يسأل، وقال ابن القيم: في الكتاب والسنة دليل على أن السؤال للكافر والمسلم، قال: وأما قول ابن عبد البر: إن الكافر لا يسأل، فهو نفي بلا دليل.

واختلف في الطفل، فجزم القرطبي بأنه يُسأل، وهو منقول عن الحنفية، وجزم غير واحد من الشافعية بأنه لا يُسأل، ومن ثم قالوا: لا يستحب أن يلقن واختلف أيضًا في النبي عليه السلام، وأما الملك فلا أعرف أحدًا ذكره، والذي يظهر: أنه لا يُسأل؛ لأن السؤال يختص بما من شأنه أن يقبر انتهى ما في (( الفتح ) )فاعرفه.

وهل يدخل في الكافر الشياطين أم لا؟ الظاهر: الدخول.

(فَيُقَالُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟) : أي: محمد صلى الله عليه وسلم (فَيَقُولُ: لاَ أَدْرِي) : وفي رواية أبي داود السابقة: (وإن الكافر إذا وضع في قبره أتاه ملك فينهره فيقول له: ما كنت تعبد؟) وفي أكثر الأحاديث (ما كنت تقول في هذا؟) وفي حديث البراء: (فيقولان: من ربك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري) (كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ) : أي: المسلمون (فَيُقَالُ له: لاَ دَرَيْتَ وَلاَ تَلَيْتَ) : أصله: تلوت فقلبت الواو ياء للازدواج؛ أي: ما قرأت ولا فهمت، وقيل: صوابه: ولا ائتليت بوزن افتعلت؛

أي: ما استطعت، حكاه الأصمعي وبه جزم الخطابي، وتقدم ما في ذلك مستوفى في باب خفق النعال.

(وَيُضْرَبُ) : بالبناء للمفعول (بِمَطَارِقَ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً) : قال الكرماني: جمع مطرقة، وأفرد الضربة على نحو قولهم: معًا جياعًا ليؤذن بأن كل جزء من أجزاء تلك المطرقة مطرقة برأسها مبالغة انتهى.

ونظر فيه البرماوي وفيه نظر؛ لأن ذاك لو جاء بعد الضربات واتحاد مطرقة، فتأمله انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت