وجزم الترمذي الحكيم بأن الكافر يسأل، وقال ابن القيم: في الكتاب والسنة دليل على أن السؤال للكافر والمسلم، قال: وأما قول ابن عبد البر: إن الكافر لا يسأل، فهو نفي بلا دليل.
واختلف في الطفل، فجزم القرطبي بأنه يُسأل، وهو منقول عن الحنفية، وجزم غير واحد من الشافعية بأنه لا يُسأل، ومن ثم قالوا: لا يستحب أن يلقن واختلف أيضًا في النبي عليه السلام، وأما الملك فلا أعرف أحدًا ذكره، والذي يظهر: أنه لا يُسأل؛ لأن السؤال يختص بما من شأنه أن يقبر انتهى ما في (( الفتح ) )فاعرفه.
وهل يدخل في الكافر الشياطين أم لا؟ الظاهر: الدخول.
(فَيُقَالُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟) : أي: محمد صلى الله عليه وسلم (فَيَقُولُ: لاَ أَدْرِي) : وفي رواية أبي داود السابقة: (وإن الكافر إذا وضع في قبره أتاه ملك فينهره فيقول له: ما كنت تعبد؟) وفي أكثر الأحاديث (ما كنت تقول في هذا؟) وفي حديث البراء: (فيقولان: من ربك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري) (كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ) : أي: المسلمون (فَيُقَالُ له: لاَ دَرَيْتَ وَلاَ تَلَيْتَ) : أصله: تلوت فقلبت الواو ياء للازدواج؛ أي: ما قرأت ولا فهمت، وقيل: صوابه: ولا ائتليت بوزن افتعلت؛
أي: ما استطعت، حكاه الأصمعي وبه جزم الخطابي، وتقدم ما في ذلك مستوفى في باب خفق النعال.
(وَيُضْرَبُ) : بالبناء للمفعول (بِمَطَارِقَ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً) : قال الكرماني: جمع مطرقة، وأفرد الضربة على نحو قولهم: معًا جياعًا ليؤذن بأن كل جزء من أجزاء تلك المطرقة مطرقة برأسها مبالغة انتهى.
ونظر فيه البرماوي وفيه نظر؛ لأن ذاك لو جاء بعد الضربات واتحاد مطرقة، فتأمله انتهى.