فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 1202

(فَيَصِيحُ) : أي: الكافر أو المنافق (صَيْحَةً، يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ) : قال المهلب: من يليه الملائكة الذين يلون فتنته ورده العيني: بأنه لا وجه لتخصيصه بالملائكة، فقد ثبت أن البهائم تسمعه (غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ) : الإنس والجن بنصب (غيرَ) على الاستثناء، وفي بعض الأصول الصحيحة برفعه، ولعله على البدلية من (من) ، فتدبر.

ومفهوم: (من يليه) : أن من بَعُد لا يسمع الصيحة، ففي حديث البراء: (يسمعها ما بين المشرق والمغرب) ، ولأحمد عن أبي سعيد: (يسمعه خلق الله كلهم غير الثقلين) ، ويدخل فيه الحيوان والجماد، لكن يمكن أن يخص منه الجماد لما في حديث أبي هريرة عند البزار: (يسمعه كل دابة إلا الثقلين) انتهى.

تنبيهان: الأول: ذكر ابن رجب في كتابه (أهوال القبور) : أن السؤال للمؤمن يكون في سبعة أيام، والكافر أربعين صباحًا، ومن ثم كانوا يستحبون أن يطعم عن المؤمن سبعة أيام من يوم دفنه.

قال القسطلاني: وهذا مما انفرد به، نعم سبقه في ذلك بعض العصريين انتهى وأقول: مراده السيوطي.

التنبيه الثاني: ظاهر الأحاديث تخصيص السؤال بهذه الأمة، وبه جزم الحكيم الترمذي، وذهب ابن القيم إلى التعميم إذ ليس في الأحاديث ما ينفي ذلك.

وظاهر الأحاديث أيضًا أنه باللسان العربي، وهو الصحيح وعن البلقيني: أنه بالسريانية، وقيل: كل أحد بلسانه، وأيده السخاوي بإرسال الرسل بلسان قومهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت