فهرس الكتاب
وجمع بين القولين أن معنى قدرتهم على ذلك أنهم قادرون على قول أو فعل علمهم الله إياه إذا صدر منهم نقلهم الله من صورة إلى أخرى بحسب ما أرادوا ومعنى عدم قدرتهم على ذلك أي بأنفسهم من غير قول أو فعل وكذا القول في الملائكة عليهم الصلاة والسلام والجن أصناف فقد روى ابن أبي الدنيا مكايد الشيطان والحكيم الترمذي وأبو الشيخ أنه عليه الصلاة والسلام قال خلق الله الجن ثلاثة أصناف صنف حيات وعقارب وخشاش الأرض وصنف كالريح في الهوى وصنف عليهم الحساب والعقاب قال السهيلي ولعل النصف الثاني هو الذي لا يأكل ولا يشرب وقال السهيلي أيضًا كما نقله العيني الجن ثلاثة أصناف كما في الحديث صنف على صورة الحيات وصنف على صورة الكلاب سود وصنف ريح طيارة أو قال هفافة ذو أجنحة وهم يتطورون في صورة الحيات والعقارب وفي صورة الإبل والبقر والغنم والخيل والبغال والحمير وفي صورة الطير وفي صور بني آدم وروى الحاكم بسند صحيح والطبراني بسند حسن عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الجن ثلاثة أصناف صنف لهم أجنحة يطيرون في الهوى وصنف حيات وعقارب وصنف يحلون ويظعنون وروى ابن حبان عن أبي الدرداء مرفوعًا بسند فيه يزيد بن سفيان الرهاوي وقد ضعفه أحمد ويحيى بن معين وعلي بن المديني ولفظه خلق الله الجن ثلاثة أصناف صنف حيات وعقارب وخشاش الأرض وصنف كالريح في الهوى وصنف كبني آدم عليهم الحساب والعقاب وخلق الله بني آدم أصنافًا صنف كالبهائم قال تعالى {إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} وصنف أجسادهم أجساد بني آدم وأرواحهم أرواح الشياطين وصنف في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله وقال في (( الفتح ) )وروى ابن أبي الدنيا من طريق يزيد بن يزيد بن جابر أحد ثقات الشاميين من صغار
التابعين قال ما من أهل بيت إلا وفي سقف بيتهم من الجن إذا وضع الغداء نزلوا فتغدوا معهم والعشاء كذلك انتهى.