فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 1202

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم عن ابن عمر قال إن الله جزأ الإنس والجن عشرة أجزاء فتسعة منهم الجن والإنس جزء واحد فلا يلد من الإنس ولد إلا ولد من الجن تسعة وأخرج البيهقي عن ثابت قال بلغنا أن إبليس قال يا رب أنك خلقت آدم وجعلت بيني وبينه عداوة فسلطني على أولاده فقال صدورهم سكن لك قال يا رب زدني قال لا يولد لآدم ولد إلا ولد لك عشرة قال يا رب زدني قال أجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد، وأخرج ابن المنذر عن الشعبي أنه سئل عن إبليس هل له زوجة قال إن ذلك العرس ما سمعت به ثم قال وأخذ من وشاركهم في الأموال والأولاد أنه قد يقع التناكح بين الجني والأنسية وعكسه خلافًا لمن أحاله قال بعض الحنابلة والحنفية لا غسل بوطئ الجني والحق خلافه أن تحقق الإيلاج قيل أحدًا يرى كان جنيًا وفيه حديث رواه أبو الشيخ وابن مردويه وابن عساكر قال واختلف العلماء في مناكحتهم شرعًا وجاء عن مالك رحمه الله أنه أجازه لكن كرهه لئلا تدعى الحبالى من الزنا أنه من الجن وكذا كرهه الحكم وقتادة والحسن وعقبة الأصم والحجاج ابن أرطاه وأخرج جرير عن أحمد وإسحاق أنه صلى الله عليه وسلم نهى عنه ومن ثم كرهه إسحاق لكن في الفتاوى السراجية للحنفية أنه لا تجوز المناكحة بين الإنس والجن وإنسان الماء لاختلاف الجنس وبه أفتى شيخ الإسلام البارزي من أئمتنا لأن الله تعالى امتن علينا أن لنا من أنفسنا أزواجًا فلو جاز نكاح الجن ما حصل الامتنان بذلك قال المفسرون معنى الآية {جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} أي من جنسكم ونوعكم وعلى خلقكم قال وصوب ابن العماد قول ابن يونس في شرح الوجيز على نكاحهم وصح عن الأعمش أنه قال تزوج إلينا جني فقلت له ما أحب الطعام إليكم قال الأرز قال فأتيناهم به فجعلت أرى اللقم ترفع ولا أرى أحدًا فقلت فيكم من هذه الأهواء التي بيننا قال نعم

قلت فما الرافضة فيكم قال شرنا انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت