فهرس الكتاب
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم عن ابن عمر قال إن الله جزأ الإنس والجن عشرة أجزاء فتسعة منهم الجن والإنس جزء واحد فلا يلد من الإنس ولد إلا ولد من الجن تسعة وأخرج البيهقي عن ثابت قال بلغنا أن إبليس قال يا رب أنك خلقت آدم وجعلت بيني وبينه عداوة فسلطني على أولاده فقال صدورهم سكن لك قال يا رب زدني قال لا يولد لآدم ولد إلا ولد لك عشرة قال يا رب زدني قال أجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد، وأخرج ابن المنذر عن الشعبي أنه سئل عن إبليس هل له زوجة قال إن ذلك العرس ما سمعت به ثم قال وأخذ من وشاركهم في الأموال والأولاد أنه قد يقع التناكح بين الجني والأنسية وعكسه خلافًا لمن أحاله قال بعض الحنابلة والحنفية لا غسل بوطئ الجني والحق خلافه أن تحقق الإيلاج قيل أحدًا يرى كان جنيًا وفيه حديث رواه أبو الشيخ وابن مردويه وابن عساكر قال واختلف العلماء في مناكحتهم شرعًا وجاء عن مالك رحمه الله أنه أجازه لكن كرهه لئلا تدعى الحبالى من الزنا أنه من الجن وكذا كرهه الحكم وقتادة والحسن وعقبة الأصم والحجاج ابن أرطاه وأخرج جرير عن أحمد وإسحاق أنه صلى الله عليه وسلم نهى عنه ومن ثم كرهه إسحاق لكن في الفتاوى السراجية للحنفية أنه لا تجوز المناكحة بين الإنس والجن وإنسان الماء لاختلاف الجنس وبه أفتى شيخ الإسلام البارزي من أئمتنا لأن الله تعالى امتن علينا أن لنا من أنفسنا أزواجًا فلو جاز نكاح الجن ما حصل الامتنان بذلك قال المفسرون معنى الآية {جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} أي من جنسكم ونوعكم وعلى خلقكم قال وصوب ابن العماد قول ابن يونس في شرح الوجيز على نكاحهم وصح عن الأعمش أنه قال تزوج إلينا جني فقلت له ما أحب الطعام إليكم قال الأرز قال فأتيناهم به فجعلت أرى اللقم ترفع ولا أرى أحدًا فقلت فيكم من هذه الأهواء التي بيننا قال نعم
قلت فما الرافضة فيكم قال شرنا انتهى.