فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 1202

فاسد وجمهور العلماء سلفا وخلفا على أنه لم يكن من الجن نبي رسول قط ولم يكن رسل إلا من الإنس ونقل هذا عن ابن عباس ومجاهد وابن جريح والكلبي وأبي عبيدة والواحدي وتقدم عن ابن عباس أن الجن قتلوا لهم نبيًا قبل آدم عليه السلام اسمه يوسف والله بعث إليهم رسولًا وأمرهم بطاعته وأجاب الجمهور عن الآية بأن معناها أن الله أرسل رسل الإنس إلى الجن فسمع رسل الجن الذين بثهم الله في الأرض كلام الرسل من الإنس وبلغوا قومهم ولهذا قال قائلهم {إنا سمعنا كتابًا أنزل من بعد موسى} الآية واحتج ابن حزم بأنه عليه السلام قال وكان النبي يبعث إلى قومه قال وليس الجن من قوم الإنس فثبت أنه كان منهم أنبياء إليهم قال ولم يبعث إلى الجن من الأنس إلا نبينا صلى الله عليه وسلم لعموم بعثته إلى الجن والإنس باتفاق وقال ابن عبد البر لا يختلفون أن نبينا صلى الله عليه وسلم بعث إلى الإنس والجن وهذا مما فضل به على الأنبياء ونقل عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى في سورة غافر {وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ} قال هو رسول الجن وقال إمام الحرمين في الإرشاد وقد علمنا ضرورة أنه عليه السلام ادعى كونه مبعوثًا إلى الثقلين وقال ابن تيمية اتفق على ذلك علماء السلف من الصحابة والتابعين

وأئمة المسلمين قال في (( الفتح ) )ثبت التصريح بذلك في حديث أخرجه البراز بلفظ كان النبي يبعث إلى قومه وبعثت إلى الإنس والجن وعن ابن الكلبي كان النبي يبعث إلى الإنس فقط وبعث محمد صلى الله عليه وسلم إلى الإنس والجن وإذا ثبت أنهم مكلفون فثبت لهم أنهم يثابون على الطاعات ويعاقبون على المعاصي وهو مذهب جمهور العلماء منهم البخاري وابن عباس وابن أبي ليل ومالك والأوزاعي وأبو يوسف ومحمد ونقل عن الشافعي وأحمد وقال في (( الفتح ) )لم يختلف من أثبت تكليفهم أنهم يعاقبون على المعاصي واختلف هل يثابون فروى الطبري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت