فهرس الكتاب
(ثُمَّ أَخَذَ) : أي: جبريل (بِيَدِي فَعَرَجَ) : بفتحات؛ أي: صعد (بِي) جبريل (إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا) : ولأبي ذر عن الكشميهني، وابن عساكر:: إما على الالتفات، أو التجريد.
وقال الكرماني: وإما لأن الراوي نقل كلامه بالمعنى.
وليس في أحاديث الباب تعرض لكون العروج إلى السماوات كان على البراق، أو على المعراج الذي نصب له، وفي ذلك خلاف،
والجمهور: أنه كان على المعراج، وهو سلم نصب له صلى الله عليه وسلم مرقاة من ذهب، ومرقاة من فضة.
وجرى صاحب (الهمزية) ، وجماعة على أنه استمر راكبًا على البراق إلى حيث شاء الله.
ونقل النووي في (( شرح مسلم ) )عن القاضي عياض: أن في خبر رواه البزار: أن جبريل استمر سائرًا على البراق حتى أتى الحجاب وأقره، والظاهر: أن النبي استمر راكبًا معه.
هذا، ونقل السفيري في (شرح البخاري) أنه قال في تفسيره: إن للنبي ليلة الإسراء خمسة مراكب: الأولى: البراق من مكة إلى بيت المقدس.
الثاني: المعراج، من بيت المقدس إلى السماء الدنيا.
الثالث: أجنحة الملائكة، من سماء الدنيا إلى السماء السابعة.
الرابع: جناح جبريل، من السماء السابعة إلى سدرة المنتهى.
الخامس: الرفرف، إلى قاب قوسين.
وقد استدل بهذا الحديث بعضهم على أن المعراج وقع غير مرة، لكون الإسراء إلى بيت المقدس لم يذكر يذكر هنا.