فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 1202

وأما تجويز الكرماني إبقاء الشطر على النصف؛ وأنه وضع في المراجعة الأولى خمسًا وعشرين، وفي الثانية: ثلاثة عشر جبرًا للنصف المنكسر، وفي الثالثة: سبعة فرده ابن حجر في (( الفتح ) ): بأنه ليس في حديث الباب في المراجعة الثالثة ذكر وضع شيء، إلا أن يقال: حذفه اختصارًا؛ لكن الجمع بين الروايات بما تقدم يأبى هذا التجويز فهو المعتمد. انتهى.

وأقول: وكذا رده العيني أيضًا بما ذكر وزاد، فقال: ويلزم من كلامه أن تكون المراجعة أربع مرات، فذكر الثلاثة السابقة وفي الرابعة وفي الرابعة قال: (هن خمس) وليس الأمر كذلك، انتهى ملخصًا.

وأقول: لا يلزم الرابعة لجواز أنه قال له في الثالثة: وضعت سبعة، وقال فيها أيضًا: (هن خمس، وهن خمسون) ، فتدبر

(فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، قُلْتُ) : وللأصيلي: (وَضَعَ شَطْرَهَا، فَقَالَ) : ولأبوي ذر والوقت: (رَاجِعْ رَبَّكَ) : وفي رواية: (ارجع إلى ربك) (فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ) : أي: ذلك (فَرَاجَعْتُ) : أي: ربي، ولابن عساكر: بمعنى: فراجعت، أو المعنى: ورجعت إلى موضع الفرض، فراجعته

(فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ) : أي: إلى موسى (فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَرَاجَعْتُهُ) : أي: الله تعالى (فَقَالَ: هن خَمْسٌ) : أي: بحسب الفعل (وَهُن خَمْسُونَ) أي: في الثواب، قال تعالى: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} [الأنعام:160] ، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي، ونسبها في (( الفتح ) )لغير أبي ذر:: في الموضعين بضمير جمع المؤنث.

قال في (( الفتح ) ): ودلت مراجعته صلى الله عليه وسلم مرات لربه في طلب التخفيف أنه علم في كل مرة، لم يكن على سبيل الإلزام بخلاف المرة الأخيرة، ففيها ما يشعر بذلك لقوله تعالى فيها: (لا يبدل القول لدي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت