فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 1202

(فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لهم: لَسْتُ هُنَاكُ) قال عياض: كناية عن أن منزلته دون هذه المنزلة تواضعًا أو أن كلا منهم يشير إلى أنها ليست له بل لغيره (وَيَذْكُرُ سُؤَالَهُ رَبَّهُ) المكنى عنه في القرآن بقوله تعالى: {رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق} [هود:45] أي: وعدتني أن تنجي أهلي من الغرق وسأل أن ينجيه من الغرق، وفي نسخة: .

(مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ) حال من الضمير المضاف إليه في سؤاله أي: صاروا عنه بغير علم، أو من المضاف؛ أي: متلبيًا بغير علم، وبه مفعول سؤاله، وكان يجب عليه أن لا يسأل كما قال تعالى: {فلا تسألن ما ليس لك به علم} [هود:46] أي: ما شعرت من المراد بالأهل وهو من آمن وعمل صالحًا، وأن ابنك عمل غير صالح.

(فَيَسْتَحِيي) ولغير أبي ذر: بياء واحدة وكسر الحاء (فَيَقُولُ ائْتُوا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ) أي: إبراهيم عليه الصلاة والسلام (فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ، ائْتُوا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ كَلِمَةَ اللَّهِ، وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ. فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ. وَيَذْكُرُ قَتْلَ النَّفْسِ بِغَيْرِ نَفْسٍ فَيَسْتَحِيي مِنْ رَبِّهِ) ولغير أبي ذر: بياء واحدة وكسر الحاء، ولا يقدح ذلك في عصمته لكونه خطأ وإنما عده من عمل

الشيطان، وسماه ظلمًا واستغفر عنه كما في الآية على عادتهم في استعظام محقرات فرطت منهم.

(فَيَقُولُ: ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ وَكَلِمَةَ اللَّهِ) لأنه وجد بأمره تعالى دون أب (وَرُوحَهُ) أي: ذا روح صدر منه لا بتوسط ما يجري مجرى الأصل والمادة له، وقيل: لأنه كان يحيي الأموات والقلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت