(فَيَقُولُ) أي: بعد ما يأتونه (لَسْتُ هُنَاكُمْ، ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) سقطت التصلية لغير أبي ذر (عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) أي: عن سهو وتأويل (وَمَا تَأَخَّرَ) بالعصمة أو أنه مغفور له غير مؤاخذ بذنب لو وقع.
(فَيَأْتُونِ) ولأبي ذر: بنونين، وفيه إظهار شرف نبينا صلى الله عليه وسلم كما لا يخفى (فَأَنْطَلِقُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ) بالرفع عطفا على أنطلق، ولأبي ذر: بالنصب عطفًا على المنصوب في قوله: (حتى أستأذن) (فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ) ولأبي ذر: (ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعْ رَأْسَكَ) وسقطت لأبي ذر لفظة: .
(وَسَلْ) بفتح السين من غير ألف وصل (تُعْطَهْ) بهاء بعد الطاء (وَقُلْ يُسْمَعْ) أي: قولك (وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ) أي: تقبل شفاعتك (فَأَرْفَعُ رَأْسِي) أي: من السجود (فَأَحْمَدُهُ) تعالى (بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ) بضم الميم (ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي) بفتح الياء؛ أي: فيحد له الله تعالى (حَدًّا) أي: يتبين لي قومًا أشفع فيهم كأن يقول: شفعتك فيمن أخل بالصلوات.
(فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ) تعالى (فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي فَعَلْتُ مِثْلَهُ) أي: أفعل مثل ما سبق من السجود، ورفع الرأس وغيره (ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا) كأن يقول: شفعتك فيمن زنى أو شرب الخمر مثلًا (فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ [ثُمَّ أَعُودُ الثَّالِثَةَ] ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَقُولُ: مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلاَّ مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ) أي: حكم بحبسه أبدًا (وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ) وهم الكفار.