فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 1202

(قَالَ) : أي: الخضر لموسى ( {أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ} ) : استفهام إنكاري ( {مَعِيَ صَبْرًا} [الكهف:72] ) : مفعول (تستطيع) وهذا من الخضر تذكير ببعض ما ذكره له قبل (قَالَ) : أي: موسى للخضر عليهما السلام ( {لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ} ) : يعني وصيته بأنه لا يعترض عليه وهو اعتذار بالنسيان أورده في صورة النهي عن المؤاخذة مع قيام المانع لها، وقيل: أراد بالنسيان الترك؛ أي: لا تؤاخذني بما تركت من وصيتك أول مرة، وقيل: إنه من معاريض الكلام، والمراد شيء آخر نسيه، وما في بما نسيت مصدرية فلا عائد لها أو موصولة أو نكرة موصوفة، فالعائد محذوف؛ أي: نسيته.

وجملة: ( {وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا} [الكهف:73] ) : معطوفة على ( {لا تؤاخذني} ) ( {وترهقني} ) من أرهقه أغشاه، وفي البيضاوي ولا تغشني عسرًا من أمري بالمضايقة والمؤاخذة على المنسي، فإن ذلك يعسر عليّ متابعتك، و ( {عسرًا} ) مفعول ثان لترهق فإنه يقال: رهقه إذا غشيه وأرهقه إياه، قال: وقرئ ( {عُسُرًا} ) بضمتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت