فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 1202

{قال بل فعله كبيرهم هذا} الإضراب عن مقدر؛ أي: لم أفعله وإسناد الفعل إلى كبيرهم من أبلغ المعاريض،

وذكر أنهم لما طلبوا منه الاعتراف ليقدموا إيذائه قلب الأمر عليهم وقال: بل فعله كبيرهم هذا عليه السلام غاظه هذا الصنم أشد من غيره، لما رأى من المبالغة في تعظيمه فأسند الفعل إلى المتسبب كما يسند إلى المباشر أو أن إبراهيم قصد تقرير الفعل بنفسه مع الاستهزاء والتبكيت بهم عن سبيل التعريض البليغ وليس قصده عليه السلام نسيت الفعل إلى الصنم الكبير كما لو قال: لك من لا يحسن الكتابة فيما كتبته بخط رشيق أنت كتبت هذا فقلت: بل كتبته أنت وقيل: أنه في المعنى بتعليق بقوله: إن كانوا ينطقون؟ وما بينهما اعتراض وقيل: ضمير فعله المرفوع يرجع إلى فتى أو إبراهيم أو من فعله؛ أي: شخص كان وعليه فيكون الوقف على فعله، وكبيرهم هذا مبتدأ وخبره وهذا مروي عن الكسائي

قال في (( الفتح ) ): ولا يخفى تكلفه.

وقال القرطبي: قوله: بل فعله كبيرهم هذا قاله: تمهيدًا للاستدال على أن الأصنام ليست بآلهة وقطعًا لقومه في قولهم أنها تضر وتنفع وبكت بهم بقوله: فاسألوهم إن كانوا ينطقون وأراد عجزهم وفي تضمن ذلك أنا فعلته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت