فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 1202

قوله صلى الله عليه وسلم: (مخلقة وغير مخلقة) ، إشارة إلى نحو حديث، رواه الطبراني بسند صحيح إلى ابن مسعود، لكن حكمه الرفع قال: (إذا وضعت النطفة في الرحم بعث الله ملكا فقال: يا رب مخلقة أو غير مخلقة؟ فإن قال: غير مخلقة مجها الرحم دمًا، وإن قال: مخلقة، قال: يا رب فما صفة هذه النطفة؟ فيقال له: انطلق إلى أم الكتاب فإنك تجد صفة هذه النطفة، فينطلق فيجد صفتها في أم الكتاب) .

وقال العارف ابن أبي جمرة: جاء أن الحفظة إذا صعدت بعمل العبد يقول الحق سبحانه: اعرضوه على اللوح المحفوظ، فيوجد على حد سواء، والحكمة في ذلك، مع أن علمه في كل وقت لا يعزب عنه فعل الملك ولا غيره: أن هذا تعبد لله به الملائكة، والله يتعبد من خلقه من يشاء كيف شاء، ولحكم آخر لا تحصى.

ثم قال في شرح حديث: (إن الله تعالى وكل بالرحم ملكًا، كما وكل بالمعدة ملكًا، وبالطعام ملكًا، وبالشراب ملكًا، ولكل حاسة من الحواس ملكًا) : كما جاء في بعض الآثار: غير الشم، فما سمعت فيه شيئًا، ثم قال: وجاء أن الملك إذا جاء للتصوير نصب له سبعون من جدوده على ما رواه أبو داود، ثم يلقي الله سبحانه شبهه على من شاء منهم، فإذا فرغ من التصوير نادى الملك الموكل بالرحم، فيأتي ملك آخر بالأربع كلمات، فيجاوب المخبر عن كل واحدة واحدة، ويكتب، والكاتب هنا لا نعرفه، فلعله بعض الملائكة المذكورين أو غيرهم. وقد ذكر فوائد كثيرة في شرحه هنا فراجعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت