وقوله: ( {رجالًا} ) : حال من فاعل ( {يأتوك} ) : مشاة، جمع راجل كقائم وقيام، وقرئ: بضم الراء مع تخفيف الجيم وتثقيله، و {رجالي} : كعجالي عن ابن عباس ( {وعلى كل ضامر} ) : معطوفة على الحال كأنه قيل: رجالًا وركبانًا على كل بعير مهزول لبعد السفر، وضامر: يستعمل بغيرها للمذكر والمؤنث.
روى ابن أبي حاتم بسنده عن ابن عباس أنه قال: ما فاتني شيء أشد علي أن لا أكون حججت ماشيًا؛ لأن الله يقول: {يأتوك رجالًا وعلى كل ضامر} قيد بالرجال قبل الركبان
( {يأتين} ) : صفة لـ ( {كل ضامر} ) : لأنه في معنى الجمع، النوق وقرئ: {يأتون} : صفة لرجال أو ركبانًا أو استئناف ( {من كل فج} ) : أي: طريق.
وفي (( القاموس ) ): الفج: الطريق الواسع بين جبلين كالفُجاج - بالضم - وأفج: سلكه. انتهى.
( {عميق} ) : أي: بعيد.
قال في (( الكشاف ) ): وقرأ ابن مسعود: معيق يقال: بئر بعيدة العمق والمعق، بمعنى.
( {ليشهدوا} ) : متعلق بـ ( {يأتين} ) ؛ أي: ليحضروا ( {منافع لهم} ) : جمع منفعة، دينية كانت كالمغفرة، أو دنيوية كالتجارة.
وقال مجاهد: التجارة وما يرضى الله به من أمر الدنيا والآخرة.
وقال في (( الكشاف ) ): نكر {منافع} : لأنه أراد منافع مختصة بهذه العبادة دينية ودنيوية لا توجد في غيرها من العبادات، وعن أبي حنيفة: كان يفاضل بين العبادات قبل أن يحج، فلما حج فضل الحج على العبادات كلها لما شاهد من تلك الخصائص.
وخص الشافعية الصلاة فهي أفضل مطلقًا على الصحيح.