فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 1202

(فصل)

( {وَأَذِّنْ} ) بكسر الذال المعجمة؛ أي: ناد ( {فِي النَّاسِ} ) وقرئ: {وآذِن} بمد الهمزة وكسر الذال مخففة؛ أي: ادعهم له، روي أنه صعد أبا قبيس، وقيل: على مقامه، وقيل: على الحجر، وقيل: على الصفاء فقال: (يا أيها الناس حجوا بيت ربكم) وقيل: إنه قال: (إن ربكم اتخذ بيتًا فحجوه فأسمعه الله من في أصلاب الرجال، وأرحام النساء فيما بين المشرق والمغرب ممن سبق في علم الله أنه يحج) .

وقال القسطلاني: فأجابه كل من شجر وحجر ومن كتب له الحج إلى يوم القيامة انتهى.

وليتأمل ما حكمة إجابة الشجر والحجر إن ثبت، وقيل: الخطاب في أذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذلك في حجة الوداع.

( {يأتوك} ) مجزوم بحذف النون في جواب الأمر؛ أي: الناس، والجملة حال من الناس ( {رِجَالًا} ) أي: مشاة، جمع راجل حال مترادفة أو متداخلة، وقرئ {رُجالًا} بضم الراء وتخفيف الجيم وتثليثها، وقرئ {رجالى} كعجالى.

( {وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ} ) أي: وركبانًا على كل ضامر مهزول أتعبه بعد السفر، والجملة صفة كل أو ضامر محمولة على معناه، وقرأ يأتون على أنه ضميره للناس فهو صفة لرجالًا أو لركبانًا المقدر أو استئناف ( {مِنْ كُلِّ فَجٍّ} ) أي: طريق ( {عَمِيقٍ} [الحج:27] ) أي: بعيد، وقرأ ابن مسعود: {ومعيق} بفتح الميم بمعنى عميق ( {لِيَشْهَدُوا} ) متعلق بـ {يأتين} أي: ليحضروا ( {مَنَافِعَ لَهُمْ} ) دينية أو دنيوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت