فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 1202

( {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ} ) أي: عند إعداد الهدايا والضحايا وذبحها، وقيل: كنى بالذكر عن النحر؛ لأن ذبح المسلمين لا ينفك عنه تنبيهًا على أن المقصود مما يتقرب به إلى الله تعالى ( {فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} ) هي عشر ذي الحجة، وقيل: تسعة أيام منه، وقيل: أيام التشريق، وقيل: خمسة أيام أولها يوم التروية، وقيل: ثلاثة أيام أولها يوم عرفة، وقيل: يوم العيد والثلاثة بعده.

ويؤيده قوله: ( {عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} ) فإنه علق الفعل بالمرزوق، وبينه بالبهيمة تحريضًا على المقرب، وتنبيهًا على مقتضى الذكر ( {فَكُلُوا مِنْهَا} ) أي: من لحومها، والأمر للإباحة إزاحة لما عليه أهل الجاهلية من التحرج منه، وقيل: للوجوب، والأصح أنه للاستحباب لأنه من مواساة الفقراء، ولأنه عليه السلام أمر عليًا كما تقدم أن يأخذ من كل بدنة من بدنه بضعة، فطبخت وأكلا منها، وهذا عند الأكثرين في المتطوع بها لأن الواجب لا يجوز الأكل منه ( {وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ} ) أي: الذي أصابه بؤس؛ أي: شدة الفقر، قاله العيني.

وعليه فقوله: ( {الْفَقِيرَ} [الحج:28] ) أي: المحتاج تأكيد، والأمر فيه للوجوب، ولا بد في الهدي من إطعام ثلاثة فقراء أو مساكين ( {ثُمَّ لْيَقْضُوا} ) أي: ليزيلوا ( {تَفَثَهُمْ} ) أي: وسخهم بقص الشارب والأظفار، ونتف الإبط وحلق الرأس والعانة ونحو ذلك، وقيل: مناسك الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت