فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 1202

( {فَكُلُوا مِنْهَا} ) : والأولى أن يكون أكله من كبدها، وفيه: دليل على جواز، بل ندب أكل الاثنان من هديه، لكن محله: إذا لم ينذر الهدي ( {وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ} ) : أي: الفقير الراضي بما عنده، وبما يعطى من غير مسألة، من قنعت قنعًا وقناعة، ويؤيده أنه قرأ أبو رجاء: {القنع} : يقال: قنع فهو قنِع وقانع، وهو الراوي لا غير، ويحتمل أن ( {القانع} ) بمعنى: السائل - كما يأتي - من قنعت إليه قنوعًا: إذا خضعت له في السؤال.

والحاصل: أن قنَع - بفتح النون - يقنَع - بفتحها أيضًا - بمعنى سأل، ومصدره قنوع، بخلاف قنِع - بكسر النون - يقنَع - بفتحها - فإنه بمعنى: رضي ومصدره: القناعة والقنع.

وما أحسنَ قولَ إمامنا الشافعي رحمه الله:

~الحر عبد إن قنَع والعبد حر إن قنِع

~فاقنَع ولا تقنَع فما شيء يشينُ سوى الطمع

( {وَالْمُعْتَرَّ} ) : أي: المعترض بغير سؤال، وقيل: المعتر: المعترض بالسؤال كما يأتي، وقرأ الحسن {المعتري} ، يقال: عره وعراه واعتراه بمعنًى، قاله في (( الكشاف ) )

( {كَذَلِكَ} ) : أي: مثل ما وضعناه من نحرها صواف ( {سَخَّرْنَاهَا} ) : أي: جعلناها مسخرة منقادة ( {لَكُمْ} ) : مع عظمها وقوتها فتأخذونها وتعقلونها وتطعنون في لباتها، ولولا تسخير الله تعالى لم تقدروا عليها إذ ليست بأعجز من بعض الوحوش التي هي أصغر منها جرمًا وأقل قوة ( {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [الحَجّ:36] ) : أي: إنعام الله عليكم بما ذكر وبغيره فتتقربون إليه بشكره مخلصين أعمالكم له

( {لَنْ يَنَالَ اللَّهَ} ) : بالتحتية وقرئ: بالفوقية كما في (( الكشاف ) ): أي: لن يصيبه تعالى ولا تقع موقع القبول والرضى ( {لُحُومُهَا} ) : أي: المتصدق بها ( {وَلاَ دِمَاؤُهَا} ) : أي: المراقة بنحرها من حيث إنها لحوم ودماء ( {وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ} ) : أي: ولكن يرضى منكم ويقع موقع القبول منه تقواكم وإخلاصكم في طاعته الداعي إلى تعظيمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت