فهرس الكتاب
قال في (( الكشاف ) ): والمراد: أصحاب اللحوم والدماء، قال: والمعنى: لن يرضي المضحون والمتقربون ربهم إلا بمراعاة النية والإخلاص والاحتفاظ لشروط التقوى في حل ما قرر، وغير ذلك من المحافظات الشرعية وأوامر الورع، فإذا لم يراعوا ذلك لم يغن عنهم التضحية والتقرب وإن كثر ذلك منهم، وقيل: كان أهل الجاهلية إذا نحروا البدن نضحوا الدماء حول البيت ولطخوا الكعبة بالدماء، فلما حج المسلمون أرادوا مثل ذلك، فنزلت
( {كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ} ) : كرره تذكيرًا للنعمة وتعليلًا له بقوله: ( {لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ} ) : أي: لتعرفوا عظمته باقتداره تعالى على مالا يقدر عليه غيره فتوحدوه بالكبرياء، وقيل: هو التكبير - أي: والتهليل - عند الإحلال أو الذبح فاختصر الكلام
( {عَلَى مَا هَدَاكُمْ} ) : أي: لأجل هدايته إياكم وإرشادكم إلى طريق تسخيرها وكيفية التقرب بها فما: مصدرية و ( {على} ) : للتعليل أو على أصلها متعلقة بتكبروا لتضمنه معنى تشكروا
( {وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ} [الحَجّ:37] ) : أي: الذين أحسنوا أعمالهم بإخلاصهم فيها وبإتيانهم بما يطلب فيها من المكملات وغيرها، والمفعول الثاني محذوف؛ أي: بالجنة أو بقبول أعمالهم.