والفردوس: البستان الجامع لأصناف الثمر، وفي (( الصحاح ) ): الفردوس: البستان، قال الفراء: وهو عربي، والفردوس: حديقة في الجنة. انتهى.
لكن في (( القاموس ) ): عربية أو رومية نقلت أو سريانية.
وعن مجاهد: أن الفردوس هو البستان بالرومية، وقال عكرمة: هو الجنة بالحبشية.
وقال الضحاك: هي الجنة الملتفة الأشجار، وقيل: هي الجنة التي تنبت ضروبًا من النبات، وقيل: هي الجنة من الكرم خاصة، وقيل: ما كان غالبه كرمًا.
وقال المبرد: هو - فيما سمعت من العرب: الشجر الملتف والأغلب عليه أن يكون من العنب. وعن كعب: أنه ليس في الجنان أعلى من جنة الفردوس، وفيها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا سألتم الله سبحانه فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر الأنهار) .
وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم من بعض حديث: (والفردوس ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها) ، ويروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (في الجنة مائة درجة، ما بين كل درجة مسيرة مائة عام، والفردوس أعلاها، وفيها الأنهار الأربعة، فإذا سألتم الله تعالى فسلوه الفردوس، فإن فوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة) .
وقال في (( الكشاف ) ): وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: (إن الله عز وجل بنى جنة الفردوس لبنة من ذهب ولبنة من فضة، وجعل خلالها المسك الأذفر) ، وفي رواية: (ولبنة من مسك مذرى وغرس فيها من جيد الفاكهة وجيد الريحان) .
وقال البغوي: وجاء في الحديث: (أن الله تعالى خلق ثلاثة أشياء بيده: خلق آدم بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس الفردوس بيده، ثم قال: وعزتي لا يدخلها مدمن خمر ولا ديوث) .