فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 1202

وقيل: المراد بالفطرة: الخلقة؛ أي: يولد سالمًا لا يعرف كفرًا ولا إيمانًا، ثم يعتقد إذا بلغ التكليف، ورجحه ابن عبد البر بأنه يطابق التمثيل بالبهيمة.

وقيل: المراد: فطرة أبويه فاللام للعهد.

قال ابن القيم: سبب اختلاف العلماء في معنى الفطرة في هذا الحديث: أن القدرية كانوا يحتجون به على أن الكفر والمعصية ليسا بقضاء الله تعالى، بل مما ابتدأ الناس إحداثه، فحاول جماعة من العلماء مخالفتهم بتأويل الفطرة على غير معنى الإسلام، ولا حاجة لذلك؛ لأن الآثار المنقولة عن السلف تدل على أنهم لم يفهموا من لفظ الفطرة إلا الإسلام، ولا يلزم من حملها على ذلك موافقة مذهب القدرية؛ لأن قوله: (فأبواه يهودانه ... إلخ) محمول على أن ذلك يقع بتقدير الله تعالى، ومن ثم احتج عليهم مالك بقوله في آخر الحديث: (الله أعلم بما كانوا عاملين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت