(ثم تلى النبي صلى الله عليه وسلم {إن الله عنده علم الساعة} [لقمان:34] الآية) :
(تنبيه)
تضمن الجواب زيادة على السؤال للاهتمام بها، وإرشادًا للأمة لما يترتب على معرفة ذلك من المصلحة من أنه لا مطمع لهم في علمها.
فقد قال القرطبي وغيره: لا مطمع لأحد في علم شيء من هذه الأمور الخمس بهذا الحديث، وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم قول الله تعالى: {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو} [الأنعام:59] بهذه الخمس كما في (( الصحيح ) ): قال: فمن ادعى علم شيء منها غير مسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان كاذبًا في دعواه.
قال: وأما ظن الغيب، فقد يجوز من المنجم وغيره إذا كان عن أمر عادي، وليس ذلك بعلم، وقد نقل ابن عبد البر الإجماع على تحريم أخذ الأجرة، والجعل وإعطائها في ذلك.
وأخرج أحمد عن ابن مسعود رضي الله عنه: قال: أوتي نبيكم صلى الله عليه وسلم علم كل شيء سوى هذه الخمس، وكذا أخرج عن ابن عمر نحوه مرفوعًا، وأخرج حميد بن زنجويه عن بعض الصحابة أنه ذكر العلم بوقت الكسوف قبل ظهوره، فأنكر عليه، فقال: إنما الغيب خمس، وتلا هذه الآية، وما عدا ذلك غيب يعمله قوم ويجهله آخرون، قاله في (( الفتح ) ).