فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 1202

خامسها: لم عدل عن لفظ القرآن وهو: {يدري} إلى لفظ: (يعلم) في: (ماذا تكسب غدًا) ؟ وأجاب: بأنه لإرادة قصد المبالغة إذ نفي العام مستلزم لنفي الخاص من غير عكس.

وأجاب ابن رجب عن أولها فقال: وإنما ذكرت هذه الخمس لاحتياج الناس إلى معرفة اختصاص الله تعالى بعلمها، والعلم بمجموعها مما اختص الله بعلمه، وكذلك العلم القاطع بكل فرد فرد من أفرادها، وإما الاطلاع على شيء يسير من أفرادها بطريق غير قاطع بل يحتمل الخطأ والإصابة فهو غير منفي؛ لأنه لا يدخل في العلم الذي اختص الله به ونفاه عن غيره، وتقدم أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم أوتي علم كل شيء إلا هذه الخمس، فأما اطلاع الله سبحانه له على شيء من أفرادها فإنه غير منفي أيضًا وهو داخل في قوله تعالى: {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدًا*إلا من ارتضى من رسول} [الجن:26 - 27] الآية، ولكن علم الساعة مما اختص الله به، ولم يطلع عليه غيره كما تقدم في حديث سؤال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك جملة العلم بما في غد، وقد قالت جارية بحضرته: صلى الله عليه وسلم

~وفينا نبي يعلم ما في غد

فنهاها النبي صلى الله عليه وسلم عن قول ذلك، وقد خرجه البخاري في النكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت