وأنه لما سمع هذا الحديث قال للنبي صلى الله عليه وسلم - كما رواه المصنف في الأيمان والنذور: لأنت يا رسول الله! أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال صلى الله عليه وسلم: (لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك) ، فقال له عمر: فإنك الآن والله أحب إلي من نفسي، فقال: (الآن يا عمر) . انتهى.
فهذه المحبة ليست باعتقاد الأعظمية، وقد كانت حاصلة لعمر قبل ذلك بل ميل القلب، ولكن الناس يتفاوتون في ذلك قال تعالى: {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه} [المائدة:54] ، ولا شك أن حظ الصحابة من هذا المعنى أتم؛ لأن المحبة ثمرة المعرفة وهم بقدره ومنزلته أعرف.