والسؤال وارد عليها لاسيما من قال أن النهار سابق الليل يلزم من طريق البلاغة أن يقول ولا الليل يدرك النهار فإن المتأخر إذا نفى إدراكه كان أبلغ من نفي سبقيته مع أنه ناء عن قوله {لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر} نائيًا ظاهرًا فالتحقيق أن المنفي السبقية الموجبة لتراخي النهار عن الليل وتخلل زمن آخر بينهما فيثبت التعاقب وحينئذ يكون القول يسبق الليل مخالفًا لصدر الآية فإن بين عدم الإدراك الدال على التأخر والتبعية وبين السبق بونًا بعيدًا ولو كان تابعًا متأخرًا لكان حريًا أن يوصف بعدم الإدراك ولا يبلغ به عدم السبق فتقدم الليل على النهار مطابق لصدر الآية صريحًا ولعجزها بتأويل حسن انتهى فتأمله.