فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 1202

والسؤال وارد عليها لاسيما من قال أن النهار سابق الليل يلزم من طريق البلاغة أن يقول ولا الليل يدرك النهار فإن المتأخر إذا نفى إدراكه كان أبلغ من نفي سبقيته مع أنه ناء عن قوله {لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر} نائيًا ظاهرًا فالتحقيق أن المنفي السبقية الموجبة لتراخي النهار عن الليل وتخلل زمن آخر بينهما فيثبت التعاقب وحينئذ يكون القول يسبق الليل مخالفًا لصدر الآية فإن بين عدم الإدراك الدال على التأخر والتبعية وبين السبق بونًا بعيدًا ولو كان تابعًا متأخرًا لكان حريًا أن يوصف بعدم الإدراك ولا يبلغ به عدم السبق فتقدم الليل على النهار مطابق لصدر الآية صريحًا ولعجزها بتأويل حسن انتهى فتأمله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت