وقال الحافظ ابن حجر: ثم لفظ العمل يتناول فعل الجوارح حتى اللسان فتدخل الأقوال.
قال ابن دقيق العيد: وأخرج بعضهم الأقوال وهو بعيد، ولا تردد عندي في أن الحديث يتناولها وأما التروك فهي وإن كانت فعل كف لا يطلق عليها لفظ العمل، وقد تعقب على من سمى القول عملًا لكونه عمل اللسان بأن من حلف لا يعمل عملًا فقال قولًا لا يحنث.
وأجيب: بأن مرجع اليمين إلى العرف، والقول لا يسمى عملًا في العرف، ولهذا يعطف عليه، والتحقيق أن القول لا يدخل في العمل حقيقة بل مجازًا، وكذا في الفعل لقوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ} [الأنعام:112] بعد قوله تعالى:
{زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا} [الأنعام:112] ، وأما عمل القلب فالنية ولا يتناولها الحديث لئلا يلزم التسلسل والمعرفة، وفي تناولها نظر.