قال النووي: ما خاف الله إلا مؤمن ولا أمنه إلا منافق قال تعالى: {ولمن خاف مقام ربه جنتان} [الرحمن:46] وقال تعالى: {فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون} [الأعراف:99] .
وقال أحمد بن حنبل في كتاب (الإيمان) : حدثنا روح بن عبادة: حدثنا هشام: سمعت الحسن يقول: والله ما مضى مؤمن ولا بقي إلا وهو يخاف النفاق ولا أمنه إلا منافق، وكان يقول: من لم يخف النفاق فهو منافق، وعن الحسن أيضًا: والله ما أصبح ولا أمسى مؤمن إلا وهو يخاف النفاق على نفسه.
وعنه أيضًا أنه قال في جواب من سأله عنه: فقال: تخاف النفاق؟، فقال: وما يؤمنني؟، قد خافه عمر بن الخطاب.
وقال طريف للحسن: إن ناسًا يزعمون أن لا نفاق أو لا يخافون النفاق - شك أبو الأشهب -، فقال الحسن: والله لأن أكون أعلم أني بريءٌ من النفاق أحب إلى من طلاع الأرض ذهبًا.