فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 1202

قال وليس العجب من جرأة مثل هذا الكذاب على الله تعالى إنما العجب ممن يدخل هذا الحديث في كتب العلم من التفسير وغيره ولا يبين أمره وهذا عندهم ليس من ذرية نوح وقد قال تعالى {وجعلنا ذريته هم الباقين} فأخبر أن كل من بقي على وجه الأرض فهو من ذرية نوح فلو كان لعوج وجود لم يبقَ بعد نوح وأيضًا فبين السماء والأرض خمسمائة عام وسمكها كذلك وإذا كانت الشمس في السماء الرابعة فبيننا وبينها هذه المسافة العظيمة فكيف يصل إليها من طوله ثلاثة آلاف ذراع حتى يشوي في عينها الحوت ولا ريب أن هذا وأمثاله من وضع زنادقة أهل الكتاب الذين قصدوا الاستهزاء والسخرية بالرسل وأتباعهم، انتهى كلام ابن القيم.

وتابعه الحافظ عماد الدين ابن كثير فقال في كتابه البداية والنهاية قصة عوج بن عنق وجميع ما يحكون عنه هذيان لا أصل له وهو من مختلقات زنادقة أهل الكتاب ولم يكن قط على عهد نوح ولم يسلم من الغرق من الكفار أحد.

وقال السيوطي في هذه الرسالة قلت قد أخرج ابن المنذر في تفسيره بسنده عن ابن عمرو قال طول عوج ثلاثة عشر ألف ذراع وعوج رجل من قوم عاد فيغدوا مع الشمس ويروح معها وقد أورد بعضها بعض المصنفين هذا في تأليف ثم قال وهذا مما يستحيي الشخص أن ينسبه إلى ابن عمرو لضعفه عنه.

قال ورد ذلك آخرون بما ثبت في الصحيح أن الله تعالى خلق آدم ستين ذراعًا ثم ما زال الناس ينقصون حتى اليوم قال وأجاب بعضهم عن هذا بأنه على الغالب والأكثر وغير منكر أن يطول الأولاد عن الآباء وقال صاحب القاموس عوج بن عنق بضمها رجل ولد في منزل آدم فعاش إلى زمن موسى وذكر من عظيم خلقه وبشاعته.

وقال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا أبو مسلم اللجي حدثنا معمر بن عبد الله الأنصاري حدثنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن عن عبد الله بن مسعود قال: كان طول موسى عليه السلام اثنا عشر ذراعًا وعصاه اثني عشر ووثبته اثني عشر فضرب عوج بن عناق فما أصاب منه إلى كعبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت