فهرس الكتاب
( {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} ) أي: وصلوا الصلوات الخمس لفرضها عليكم ( {وَآتُوا الزَّكَاةَ} ) أي: وأعطوا الواجب في أموالكم، وقيل: المراد: صدقة الفطر؛ لأن الزكاة لم تكن فرضت بمكة، ومن فسرها بها جعل آخر السورة مدنيًا.
( {وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} ) يريد الأمر بسائر الإنفاقات في سبيل الخير، وسماه قرضًا تأكيدًا للجزاء، وقيل: تصدقوا بنية خالصة من مال حلال.
وقال البيضاوي: أو بالزكاة على أحسن وجه، والترغيب فيه بوعد العوض، كما صرح به في قوله: ( {وَمَا تُقَدِّمُوا لَأنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ} ) من عمل صالح وصدقة خالصة ( {تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ} ) أي: تجدوا ثواب ما تقدموه في الآخرة ( {هُوَ} ) ضمير فصل، فقوله: ( {خَيْرًا} [المُزَّمِّلِ:20] ) مفعول ثان لـ ( {تجدوه} ) وقرئ: {هو خير} : بالابتداء والخبر.
وقال البيضاوي: هو تأكيد أو فصل وجاز وإن لم يقع بين معرفتين؛ لأن أفعل من كالمعرفة في امتناع دخول حرف التعريف عليه.