فهرس الكتاب
وقوله: ( {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} ) : تعليل للنهي عن العجلة بقراءته؛ أي: إنَّ علينا أن نجمعه في صدرك، وأن نُثَبِّتَ قراءته في لسانك، فالمصدران مضافان للمفعول بعد حذف الفاعل، (قَالَ) : أي: ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير ( {جمعه} ) من قوله تعالى: ( {إن علينا جمعه وقرآنه} [القيامة:17] ) (جَمَعَه) : بفتح الميم والعين على أنه ماض (لَكَ) : متعلق به (صَدْرُكَ) : فاعله وهي في اليونينية للأربعة: .
وفيه: إسناد الجمع إلى الصدر مجازًا عقليًا باعتبار أنهُ محل للجمع كقوله: أنبت الربيع البقل؛ أي: أنبت الله في الربيع البقل واللام - عليهما - تعليلية أو للتبيين، ولأبوي ذر والوقت وابن عساكر:: بسكون الميم وضم العين، مصدر مضاف إلى المفعول ورفع صدرك فاعله، ولكريمة والحموي مما ليس في اليونينية.
وكذا لأبي ذر
كما في (( التنقيح ) ):: بإسكان الميم أيضًا كسابقه، لكن بزيادة (في) فهو موضح له وللأصيلي وحده: بزيادة (في) والفعل ماض، وفي رواية أبوي ذر والوقت وابن عساكر أيضًا مما في الفرع كأصله:: بإسكان الميم، و (له) بضمير الغيبة دون الخطاب، وهو راجع إلى القرآن وضمير المصدر راجع إلى الله تعالى.
(وَتَقْرَأَهُ) : بالفوقية أوله و بفتح الهمزة في اليونينية: على حذف أن، وفي بعضها: بالرفع وهذا أيضًا من قول ابن عباس تفسير لقوله: ( {وَقُرْآنَهُ} ) ، يعني: المراد بالقرآن القراءة لا الكتاب المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ( {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ} ) : أي: فرغنا من قراءته بلسان جبريل عليك، وفيه - كما قال القاضي عياض: إضافة ما يكون من أمره تعالى إليه، ويحتج به في أمر التنزيلِ وغيره من الظواهر المشكلة إلى الله تعالى.