فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 1202

( {وَابْنَ السَّبِيلِ} ) : أي: المسافر بإنشاء سفر من بلد الإيتاء أو باجتيازه عليها، وأفرد دون غيره؛ لأن السفر محل الوحدة والانفراد سمي به لملازمته السبيل، كما سمي القاطع: ابن الطريق، وقيل: هو الضيف؛ لأن السبيل يعرف به.

( {وَالسَّائِلِينَ} ) : أي: المستعطين الذين ألجأتهم الحاجة إلى السؤال كما قال عليه الصلاة والسلام: (للسائل حق وإن جاء على فرسه) ، وكما قال: (أعطوا السائل ولو جاء على فرس) ، وجاء عن عيسى على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام: أن للسائل حقًا وإن أتاك على فرس مطوق بالذهب)، وفي رواية: بالفضة، أن يراد بالسائلين: المستعطين مطلقًا أغنياء كانوا أو فقراء، وعليه فلا تكرار مع المساكين وعلى الأول فالفرق بينهما: أن المساكين لا يسألون وتعرف حاجتهم بحالهم بخلاف السائلين فتعرف حاجتهم بسؤالهم، فافهم.

( {وَفِي الرِّقَابِ} ) : أي: في تخليصها وهم المكاتبون، كما قاله أكثر العلماء، وقال مالك وأحمد: هم الأرقاء يشترون ويعتقون.

وقيل: في فك الأسارى، وعلى كل فالعدول عن العنوان السابق إما للإيذان بعدم

قرار هلكهم، كما في الأول والأخير أو بعدمه أصلًا كما في الوسط، وأما للإشعار برسوخهم في الاستحقاق والحاجة لما أن ( {في} ) الظرفية المنبئة عن محليتهم لما يؤتى إليهم.

( {وَأَقَامَ الصَّلاَةَ} ) : أي: المفروضة، ويحتمل: الأعم وهو معطوف على {آمن} ( {وَآتَى الزَّكَاةَ} ) : أي: المفروضة، والمراد: يأتي المال نوافل الصدقات، قدمه للحديث عليه، أو حقوق كانت في المال سوى الزكاة، فعن الشعبي: إن في المال حقًا سوى الزكاة وتلا هذه الآية ويحتمل: أن يكون ذلك لبيان مصارف الزكاة، ففي الحديث: (نسخت الزكاة كل صدقة) : يعني: وجوبها.

وروي عن علي رضي الله عنه مرفوعًا: (نسخ الأضحى كل ذبح ورمضان كل صوم وغسل الجنابة كل غسل والزكاة كل صدقة) ، وهو غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت