فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 1202

(الْوَصِيَّةُ) أي: الإيصاء (لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ) أي: للأصول وإن علوا ولكل قريب وعطف الأقربين على الوالدين من عطف العام على الخاص والوصية نائب فاعل كتب، قال البيضاوي: وتذكير فعلها للفصل أو على تأويل أن يوصي أو الإيصاء ولذلك ذكر الراجع في قوله فمن بدله والعامل في إذا مدلول كتب لا الوصية لتقدمه عليها انتهى.

وفيه أنه لا حاجة لما علل به التذكير في كتب لأن الإسناد فيه إلى ظاهر مجازي ومثله يجوز فيه التذكير والتأنيث والأولى أن يقول والعامل في إذا كتب ويحذف مدلول فافهم.

(بِالْمَعْرُوفِ) متعلق بالوصية أو بمحذوف حال منها أو بكتب، والمراد بالعدل فلا يفضل غني على غيره ولا يتجاوز بها الثلث بل الأفضل النقص عنه لحديث الثلث والثلث كثير، وقال الحسن: المعروف أن يوصي لأقربيه وصية لا يجحف بورثته من غير إسراف ولا تقتير.

وقال البيضاوي: في وجه رفع وصية بكتب، وقيل: مبتدأ خبره للوالدين والجملة جواب الشرط بإضمار الفاء كقوله من يفعل الحسنات الله يشكرها ورد بأنه إن صح فهو من ضرورات الشعر انتهى.

وأقول: أراد بالشرط أن لا إذا لأنها لمجرد الظرفية، ويدل عليه قوله المار آنفًا والعامل في إذا كتب انتهى.

إذ لو كانت شرطية لم يعمل فيها ما قبلها لأن الشرط له الصدارة فافهم.

(حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ) بنصب حقًا بمحذوف على أنه مصدر مؤكد أي: حق ذلك حقًا أي: واجبًا أو متأكدًا على من اتقى الله تعالى وخافه فعلى المتقين متعلق بحقًا أو صفة له (فَمَنْ بَدَّلَهُ) أي: فمن غير الموصي به من الأوصياء أو الأولياء والشهود أو فمن غير ما ذكر من الوصية أو لأنها بمعنى الإيصاء كما مر (بَعْدَ مَا سَمِعَهُ) أي: وصل إليه وعلمه بسماع أو غيره والظرف متعلق ببدله وما مصدرية وتحتمل الموصول الاسمي والنكرة الموصوفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت