أحدها المشهورة: بضم أوله من الإطاقة.
ثانيها: قراءة ابن عباس كما في البغوي {يُطَوِّقونه} بضم أوله وتخفيف الطاء
وتشديد الواو من التطويق.
ثالثها: {يَتَطَوَّقونه} بفوقية بعد التحتية المفتوحة وتشديد الواو، ونسبت أيضًا لابن عباس وهما بمعنى يكلفونه أو يطوقونه.
رابعها: {يطَّوِّقونه} بطاء مشددة بعد التحتية أوله وتشديد الواو مبنيًا للفاعل.
خامسها: {يُطيقونه} بضم أوله.
سادسها: {يتَطَيَّقونه} بفوقية بعد التحتية والياء مشددة منهما.
وأصلهما كما في (( الكشاف ) ): {يطيوقونه} و {يتطيوقونه} : فأدغمت الياء في الواو بعد قلبها ياء.
قال البيضاوي: رخص لهم في ذلك أول الأمر لما أمروا بالصوم فاشتد عليهم؛ لأنهم لم يتعودوه ثم نسخ، ثم قال: وعلى هذه القراءات يحتمل معنى ثانيًا وهو الرخصة لمن يتعبه الصوم ويجهده وهم الشيوخ والعجائز في الإفطار والفدية فيكون ثابتا ًقال: وقد أول به القراءة المشهورة؛ أي: يصومونه جهدهم وطاقتهم. انتهى.
وقال البغوي: اختلف العلماء في هذه الآية وحكمها فذهب أكثرهم إلى أن الآية منسوخة وهو قول ابن عمر وسلمة بن الأكوع وغيرهما وذلك أنهم كانوا في ابتداء الإسلام مخيرين بين أن يصوموا وبين أن يفطروا ويفتدوا فخيرهم الله؛ لئلا يشق عليهم؛ لأنهم لم يتعودوا الصوم، ثم نسخ التخيير ونزلت العزيمة بقوله: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة:185] .
وقال قتادة: هي خاصة في الشيخ الكبير الذي يطيق الصوم لكنه يشق عليه رخص له أن يفطر ويفدي ثم نسخ.
وقال الحسن: هذا في المريض الذي به ما يقع عليه اسم المرض وهو مستطيع للصوم خير بين أن يصوم وبين أن يفطر ثم نسخ بقوله: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} ، وثبتت الرخصة في الذين لا يطيقونه.
وذهب جماعة إلى أن الآية محكمة غير منسوخة، ومعناه: وعلى الذين يطيقونه في حال الشباب، فعجزوا عنه بعد الكبر فعليهم الفدية بدل الصوم. انتهى.