وقال بعضهم: الأصل لا يطيقونه، ثم حذفت لا لكنها مراعاة. انتهى فليتأمل.
وقوله: (قَالَ ابْنُ عُمَرَ ... إلخ) : ذكره المصنف؛ لبيان أن الآية منسوخة وقد وصل أثر ابن عمر بن الخطاب المصنف آخر الباب (وَسَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ) : نسبه لجده لشهرته به، وإلا فهو كما في (( التقريب ) ): سلمة بن عمرو بن الأكوع.
وقد وصل أثره المصنف في التفسير بلفظ لما نزلت: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} كان من أراد أن يفطر أفطر وافتدى حتى نزلت الآية التي تعمدها فنسختها.
( {شَهْرُ رَمَضَانَ} ) : أي: رفع حكم الآية الأولى بهذه الآية باعتبار اشتمالها على الناسخ وهو {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} فضمير المفعول عائد إلى آية {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} فلذا أنث الضمير وشهر ... إلخ فاعل نسختها، ولحقت فعله تاء التأنيث لإرادة آية {شَهْرُ رَمَضَانَ} أو الجملة وشهر وإن كانت فاعل نسخت، لكنها محكية لآية شهر رمضان في الآية مبتدأ خبره الذي أنزل، أو هو صفة والخبر فمن شهد منكم الشهر فليصمه، أو هو خبر لمحذوف؛ أي: ذلكم شهر رمضان، أو بدل من الصيام تقدير على مضاف؛ أي: صيام شهر رمضان.
قال في (( الكشاف ) ): وقرئ بنصب شهر على تقدير صوموا، أو على الإبدال من أيامًا، أو على أنه مفعول وأن تصوموا.
وقوله: ( {الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} ) : أي: جملة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، وفي ليلة القدر منه، ثم نزل إلى الأرض منجمًا في ثلاثة وعشرين سنة بحسب الوقائع، وقيل: أنزل فيه؛ أي: ابتدأ إنزاله فيه، وقيل: أنزل فيه؛ أي: في شأنه القرآن، وهو قوله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} كما تقول: أنزل في عمر كذا، وفي علي كذا.
وعن النبي عليه السلام: (نزلت صحف إبراهيم أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لست مضين، والإنجيل لثلاث عشر، والقرآن لأربعة وعشرين) ، قاله في (( الكشاف ) ).