وجملة: (فعدة) أي: فعليه عدة من أيام أخر؛ أي: قضاءً، جواب من الشرطية ولا يشترط في القضاء التتابع عند الجمهور بل يسن، وعلى ذلك حمل قراءة أبي فعدة من أيام أخر متتابعات، وسيأتي في الباب الآتي بيان الخلاف في ذلك مستوفى.
( {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة:185] ) : وقرأ أبو جعفر كما في البغوي: {العسُر} و {اليسُر} ونحوهما بضم السين وقرأ الباقون: بالسكون. انتهى.
والجملتان مستأنفتان استئنافًا بيانيًا يعني: أنه تعالى أباح الفطر للمريض والمسافر؛ لإرادته اليسر بهذه الأمة لا العسر فهو فيهما رخصة خلافًا لمن زعم أنه عزيمة، وأنه إذا صام فيهما فعليه الإعادة، وتقدم رده.
وقوله: ( {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ} ) : أي: عدة شهر رمضان وقرأ أبو بكر: بتشديد الميم، وقرأه الباقون: بتخفيفها، قال البغوي: وهو الاختيار لقوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} . انتهى فتدبر.
( {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} ) : أي: إليه، قال البيضاوي: والمعنى بالتكبير تعظيم الله تعالى بالحمد والثناء عليه، ولذلك عدي بعلى، وقيل: تكبير يوم الفطر، وقيل: عند الإهلال، وما تحتمل المصدر والخبر؛ أي: الذي هداكم إليه. انتهى.
والأولى: الاقتصار على المصدرية؛ لأن حذف العائد مع الخبرية لا يطرد هنا، ويحتمل أن على للتعليل، بل هو أظهر من بقائها على أصلها فتأمل.