فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 1202

والله: علم على الذات المعبود بالحق، وهذا الوصف ونحوه كواجب الوجود معين للذات، لا جزء المسمى، خلافًا لشيخ الإسلام حيث قال: إذا جعل لفظ الجلالة اسمًا للذات من حيث هي هي غير معقول، انتهى فليتأمل.

وقال الشيخ الأكبر قدس الله سره: لفظة الجلالة عند المحققين دليل للذات لا غير، ومن ثم لم يكن التخلق

بمدلولها بخلاف بقية أسمائه تعالى، فإنها يمكن التخلق بها؛ لدلالتها على الصفات بأن تنسب للعبد على ما يليق به كما تنسب إليه تعالى على ما يليق به.

وفي (( منير التوحيد ) )للنجم الغزي: قال بعض العارفين: الله اسم الجمع، فلا ينكشف إلا لأهل الجمع، انتهى.

وقيل: هو وصف مشتق من أله - بفتحتين - مصدر أله كفرح إذا تحير، وقيل: أصله لاها بالسريانية، فعرب بحذف ألفه الأخيرة وإدخال أل عليه أولًا، وهو أعرف المعارف، فقد حكي أن سيبويه رؤي في النوم فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال: خيرًا، فقيل: بم نلته؟ فقال: بجعلي اسمه الشريف أعرف المعارف.

ووجهه ظاهر إذ لا مشاركة في مدلوله، وهو اسم الله الأعظم على الأصح؛ لأنه الأصل في الأسماء الحسنى، فتأمل.

وقيل: هو اللهم، وقيل: الحي القيوم، واختاره جماعة منهم النووي، وقيل: إنه استأثر الله بعلمه، كما قيل في ليلة القدر، وقيل: لفظة هو، ونقله الرازي عن بعض أهل الكشف.

وقيل: إنه مجموع الرحمن الرحيم والحي القيوم، وقيل: ذو الجلال والإكرام، وقيل: مالك الملك، وقيل: كلمة التوحيد، وقيل: مخفي في الأسماء الحسنى، وقيل: كل اسم من أسمائه تعالى دعى به العبد مستغرقًا، وقيل: غير ذلك مما ذكره الجلال السيوطي في (( الدر المنظم في الاسم الأعظم ) )وفيه: أنه لا وجود له بمعنى أن أسماءه تعالى كلها لا يفضل بعضها على بعض، وحمل هذا القائل ما ورد من ذكر الاسم الأعظم على أن المراد به العظيم. وأما قول الإمام أبي حنيفة في (( الفقه الأكبر ) ): أسماء الله تعالى وصفاته مستوية في العظم والفضل لا تفاوت بينها، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت