فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 1202

( {وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا} ) قال ابن عباس لنرى من يصبر على مناجزة الأعداء وقال البيضاوي عطف على علة محذوفة أي نداولها ليكون كيت وكيت وليعلم الله إيذانا بأن العلة فيه غير واحدة وأن ما يصيب المؤمن فيه من المصالح ما لا يعلم والفعل المعلل به محذوف تقديره وليتميز الثابتون على الإيمان من الذين على حرف فعلنا ذلك والقصد في أمثاله ونقائصه ليس إلى إثبات علمه تعالى ونفيه بل إلى إثبات المعلوم ونفيه على طريق البرهان وقيل معناه ليعلمهم علمًا يتعلق به الجزاء وهو العلم بالشيء موجودًا

( {وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ} ) أي وليكرم ناسًا منكم بالشهادة يريد شهداء أحد أو أعم وقيل ليتخذ منكم شهودًا معدلين بما حصل منهم من الثبات والصبر على الشدائد وقال ابن جريج كان المسلمون يقولون ربنا أرنا يوما كيوم بدر نلتمس فيه الشهادة فاتخذ الله منهم شهداء يوم أحد

( {وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [آل عمران:140] ) أي المشركين أو أعم وقال البيضاوي الذين يضمرون خلاف ما يظهرون أو الكافرين وهو اعتراض وفيه تنبيه على أنه لا ينصر الكافرين

على الحقيقة وإنما يغلبهم أحيانًا استدراجًا لهم وابتلاء للمؤمنين

( {وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا} [آل عمران:141] ) معطوف على ليعلم والتمحيص التطهير والتخلص من المعيب وقيل هو الابتلاء والاختبار كقوله

~رأيت فضيلا كائن شيئًا ملفقًا فكشفه التمحيص حتى بدا ليا

والمراد على الأول وليكفر الله ذنوب المؤمنين إن كانت عليهم وإلا يرفع لهم درجات بقدر ما أصيبوا به.

( {وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ} [آل عمران:141] ) أي وليهلكهم إن كانت الدولة عليهم وقيل لينقصهم فإن المحق نقص الشيء قليلًا قليلا والمراد الكفار الذين حاربوه عليه السلام يوم أحد لأنه تعالى لم يمحق كل الكافرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت