فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 1202

وجاز ذلك لأن غرض المتمني حصول الشهادة لا غلبة الكفار وإن حصلت ضمنا

(تنبيه)

سقط لأبي ذر وابن عساكر من قوله تعالى {وأنتم الأعلون} [آل عمران:139] إلى آخره وقالا إلى قوله {وأنتم تنظرون} [آل عمران:143]

(وَقَوْلِهِ تعالى {وَلَقَدْ صَدَقَكُمْ الله وَعْدَهُ} [آل عمران:152] )

قال البيضاوي أي وعده إياهم بالنصر بشرط التقوى والصبر وكان ذلك حين خالف الرماة فإن المشركين لما أقبلوا جعل الرماة يرشقونهم بالنبل والباقون يضربونهم بالسيف حتى انهزموا والمسلمون على آثارهم انتهى.

وقال محمد بن كعب لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من أحد إلى المدينة قال قوم منهم من أين أصابنا هذا وقد وعدنا النصر فنزلت هذه الآية قال المفسرون وعدهم الله النصر بأحد فلما طلبوا الغنيمة هزموا قال في (( الفتح ) )وأخرج الطبري من طريق السدي وغيره أن المراد بالوعد قوله صلى الله عليه وسلم للرماة إنكم ستظهرون عليهم فلا تبرحوا من مكانكم حتى آمركم ثم قال وأخرج من طريق السدي قال قال النبي صلى الله عليه وسلم للرماة إنا لن نزال غالبين ما ثبتم مكانكم.

قال وكان أول من برز طلحة بن عثمان فقتل ثم حمل المسلمون على المشركين فهزموهم وحمل خالد بن الوليد وكان حينئذ في خيل المشركين على الرماة فرموه بالنبل فانقمع ثم ترك الرماة مكانهم ودخلوا العسكر في طلب الغنيمة فصاح خالد في خيله فقتل من بقي من الرماة منهم أميرهم عبد الله بن جبير ولما رأى المشركون خيلهم ظاهرة راجعوا فشدوا على المسلمين فهزموهم وأثخنوا فيهم في القتل انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت