فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 1202

وهذه الأربعة من لقي الله تعالى بواحد منها لم يغفر له، فالأول: أن يكفر بقلبه ولسانه ولا يعرف ما يذكر له من التوحيد كما قال تعالى: {إن الذي كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون} [البقرة:6] .

الثاني: أن يعرف بقلبه ولا يقر بلسانه، وهذا ككفر إبليس وبلعام، وأمية بن أبي الصلت.

والثالث: أن يعرف بقلبه ويقر بلسانه ويأبى أن يقبل الإيمان بالتوحيد، وذلك ككفر أبي طالب.

والرابع: أن يقر بلسانه ويكفر بقلبه ككفر المنافقين قال: ويكون الكفر بمعنى البراءة كقوله تعالى حكاية عن الشيطان: {إني كفرت بما أشركتموني من قبل} [إبراهيم:22] أي: تبرأت.

قال: وأما الكفر الذي هو دون ما ذكرنا، فالرجل يقر بالوحدانية والنبوة بلسانه، ويعتقد ذلك بقلبه، لكنه يرتكب الكبائر من القتل والسعي في الأرض بالفساد ومنازعة الأمر أهله، وشق عصى المسلمين ونحو ذلك. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت