فهرس الكتاب
(فائدة)
سائر أسماء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أعجمية إلا أربعة محمد وصالح وشعيب وهود، فهي عربية مصروفة وباقيها أعجمية ممنوعة من الصرف إلا أربعة أيضًا فهي أعجمية مصروفة نوح ولوط وشيث وعزير على أحد وجهين من أنه عربي، وقيل: أعجمي.
واختلف من آدم أيضًا، فقيل: أعجمي، وقيل: عربي لكنه ممنوع من الصرف اتفاقًا كما نقله النووي في (( التهذيب ) )عن ابن منصور الجواليقي، وقوله: والنبيين من عطف العام على الخاص جمع نبيء - بالهمز وتركه فيهما - وبهما قرئ في السبع فيهما، وتقدم ما بينه وبين الرسول من النسب لكن بقي الكلام في اشتقاقه، فالنبيء - بالهمز - مشتق من إلينا وهو الخبر؛ لأنه مخبر عن الله تعالى ولو بنبوته على ما نقله بعضهم من أنه يجب على النبي أن يخبر بنبوته ليحترم أو ولو لنفسه بناء على التغاير الاعتباري فإنه باعتبار أنه مخبر عن نفسه باعتبار أنها مخبرة كما أشار إلى ذلك الدواني، فتأمل.
وأما بترك الهمزة فهو مشتق من النبوة أو النباوة وهي الرفعة؛ لأنه مرفوع الرتبة على غيره من الخلق، وقيل: هو مخفف المهموز، والأول أبلغ، فقد قال الراغب: النبي - بغير همز - أبلغ من النبيء - بالهمز -؛ لأنه ليس كل منبئ رفيع المحل، ولذلك قال عليه السلام لمن قال له: يا نبيء الله، قال: (لست بنبيء الله، ولكن نبي الله) لما رأى أن الرجل خاطبه بالهمز لبغض منه، انتهى.