فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 1202

قال في (( الكشاف ) ): وعن قبيصة: أنه أصاب ظبيًا وهو محرم فسأل عمر فشاور عبد الرحمن بن عوف ثم أمره بذبح شاة فقال قبيصة: والله ما علم أمير المؤمنين حتى سأل غيره فأقبل عليه ضربًا بالدرة وقال: أتغمض الفتيا وتقتل الصيد وأنت محرم، قال الله: {يحكم به ذوا عدل منكم} [المائدة:95] فأنا عمر وهذا عبد الرحمن انتهى.

وجملة: ( {يحكم به ذوا عدل} ) في محل الرفع صفة جزاء أو النصب حالًا من الضمير في خبره المقدر، أو من جزاء إذا أضفته أو وصفته، وقرأ محمد بن جعفر: {ذوا عدل} بالإفراد على إرادة الجنس أو الإمام.

( {هَدْيًا} ) أي: مهدي حال من هابه أو من جزاء وإن نون لتخصيصه بالصفة، أو بدل عن؛ أي: من يعدل أو عن مثل باعتبار محله فيمن جره، أو لفظه فيمن نصبه ( {بَالِغَ الْكَعْبَةِ} ) نعت هديًا؛ لأن إضافته لفظية، والمراد وأصل الحرم بذبحه فيه والتصدق به على فقرائه.

وقال أبو حنيفة: يذبح بالحرم، ويتصدق به حيث شاء.

( {أَوْ كَفَّارَةٌ} ) بالرفع عطف على فجزاء إن رفعته، وأما على نصبه فكفارة خبر لمحذوف أو مبتدأ خبره محذوف ( {طَعَامُ مَسَاكِينَ} ) عطف بيان أو بدل من كفارة أو خبر لمحذوف، وقرأ نافع وابن عامر وأبو جعفر: {أو كفارة طعام مساكين} بإضافة كفارة لطعام المضاف لمساكين المجرور بالفتحة لصيغة مفاعيل، والإضافة بيانية لتفرع الكفارة إلى أنواع فحسنت إضافتها إلى أحد أنواعها.

وقرأ الأعرج: {مسكين} بالإفراد على إرادة الجنس، واكتفى بالواحد لدلالته على الجنس، قاله في (( الكشاف ) )، وبه يعلم ما في القسطلاني، ولا خلاف في جمع مساكين هنا دون ما في البقرة فتأمله،

وما علل به مع القراءة بالإفراد فمدفوع بما وجهها به في (( الكشاف ) )على أن الأعرج يحتمل أنه يرى جواز دفع الكفارة المذكورة لمسكين كما هو رواية عن أبي حنيفة في كفارة الحلق المنصوص على ستة مساكين فيها فتأمله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت